أحمد عيسى بك
254
معجم الأطباء
أن تتفرج وإنما ينبغي أن لا تنام الليلة لأجل ما سمعت وقال لا تسمع ممن يقول الجوهر والعرض والاسم والمسمى والتلاوة والمتلو لأنه شئ لا تحيط به أوهام العوام بل قل آمنت بما جاء من عند اللّه وبما صح من رسول اللّه وقام اليه رجل فقال يا سيدي نشتهي منك تتكلم بكلمة ننقلها عنك أيما أفضل أبو بكر أو على فقال له أقعد فقعد ثم قام وأعاد قوله فأجلسه ثم قام فقال له اجلس فأنت أفضل من كل أحد وسأله آخر وكان التشيع تلك المدة ظاهرا أيما أفضل أبو بكر أو على فقال أفضلهما من كانت ابنته تحته ورمى بالكلمة في أودية الاحتمال ورضى كل من الشيعة والسنة بهذا الجواب وقرأ بين يديه قارئان فأطربا الجميع فأنشد ألا يا حمامى بطن نعمان هجتما * علىّ الهوى لما ترنمتما ليا ألا أيها القمريتان تجاوبا * بلحنيكما ثم اسجعا لي علانيا وقال له قائل أيما أفضل أسبح أو أستغفر قال الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور وقال في قوله عليه السلام أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين إنما طالت أعمار القدماء لطول البادية فلما شارف الركب بله الإقامة قيل حثو المطىّ وقال من قنع طاب عيشه ومن طمع طال طيشه قال ووعظ الخليفة فقال يا أمير المؤمنين إن تكلمت خفت منك وإن سكت خفت عليك فأنا أقدم خوفي عليك على خوفي منك ان قول القائل اتق اللّه خير من قول القائل أنتم أهل بيت مغفور لكم وقال يوما أهل البدع يقولون ما في السماء أحد ولا في المصحف قرآن ولا في القبر نبي ثلاث عورات لكم وقال في قوله أليس لي ملك مصر يفخر فرعون بنهر ما أجراه وقال وقد طرب الجمع فهمتم فهمتم قال وقد ذكر العماد الكاتب جدى في الخريدة وأنشد له هذه الأبيات يود حسودى أن يرى لي ذلة * إذا ما رأى الزلات جاءت أكاذيب أرد على خصمي وليس بقادر * على رد قولي فهو موت وتعذيب